علي العارفي الپشي
287
البداية في توضيح الكفاية
قولك ان ( زيدا حيوان أو ناطق ) ولا يصح ( هو بدن أو نفس أو هيولى ومادة أو نفس أو عقل ) ، كما تقدم في مبحث المشتق . والمراد مما ذكرنا هنا من ( لا بشرط ) هو اللا بشرط الخارجي ، في مقابل بشرط الاجتماع الخارجي . فاحد الاعتبارين على اصطلاح ، وثانيهما جار على اصطلاح آخر . فبالنتيجة ان اخذ الاجزاء ( بشرط لا ) في الفلسفة بمعنى كون الهيولى آبيا عن الحمل على الصورة ، فلا يقال ( ان الصورة هيولى ) وعلى الكل ولا يقال ( ان الانسان هيولى ) ، وفي المقام معنى اللا بشرطية اخذ الاجزاء مع قطع النظر عن الاجتماع وعدمه ، فالإضافة مختلفة إذ ( بشرط لا ) الفلسفي بالإضافة إلى الجزء الآخر وإلى الكل . ومعنى ( لا بشرط ) الأصولي بالنسبة إلى الكل فقط ، فلا تنافي بينهما ، إذ يشترط في التناقض وحدة الإضافة كما في علم المنطق . قوله : فافهم وهو إشارة إلى أن كلام أهل المعقول ان كان إشارة إلى أن المقصود من ( بشرط لا ) بالإضافة إلى المركب ، ومقصود الأصولي من ( لا بشرط ) يكون بالإضافة إلى المركب أيضا ، فلا منافاة بين القولين ، إذ مقصودنا منه ( لا بشرط ) عن الاجتماع والانضمام ، ومقصود أهل المعقول من ( بشرط لا ) يكون بشرط عدم الحمل على المركب في قبال الجزء التحليلي بشرط صحة الحمل عليه اي صحة حمل الجزء التحليلي العقلي على المركب العقلي ، كما يقال إن الانسان حيوان ناطق . خروج الاجزاء عن محل الخلاف : قوله : ثم لا يخفى انه يبغي خروج الاجزاء عن محل النزاع كما صرّح به بعض . . . الخ قال سلطان العلماء قدّس سرّه انه « ينبغي خروج الاجزاء عن محل النزاع التي تسمى بالمقدمة الداخلية » ووجه خروجه عنه كما افاده قدّس سرّه عدم كفاية المغايرة الاعتبارية بين الأجزاء والكل ، فان الأجزاء هي عين الكل ذاتا وان تغايرا اعتبارا ولحاظا لكون الاجزاء ( لا بشرط ) ولكون الكل بشرط الاجتماع ، فإذا اتحدا ذاتا ومصداقا